ابن هشام الحميري
364
السيرة النبوية
وهذا البيت في قصيدة له . قال ابن إسحاق : فزعموا أنه تاب فحسنت توبته ، حتى عرف منه الخير والاسلام . وأخوه الحارث بن سويد ، الذي قتل المجذر بن ذياد البلوى ، وقيس ابن زيد أحد بنى ضبيعة ، يوم أحد ، خرج مع المسلمين ، وكان منافقا ، فلما التقى الناس عدا عليهما فقتلهما ثم لحق بقريش . قال ابن هشام : وكان المجذر بن ذياد قتل سويد بن صامت في بعض الحروب التي كانت بين الأوس والخزرج ، فلما كان يوم أحد طلب الحارث ابن سويد غرة المجذر بن ذياد ، ليقتله بأبيه ، فقتله وحده . وسمعت غير واحد من أهل العلم يقول : والدليل على أنه لم يقتل قيس بن زيد ، أن ابن إسحاق لم يذكره في قتلى أحد . قال ابن إسحاق : قتل سويد بن صامت معاذ بن عفراء غيلة ، في غير حرب ، رماه بسهم فقتله قبل يوم بعاث . قال ابن إسحاق : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما يذكرون - قد أمر عمر بن الخطاب بقتله إن هو ظفر به ، ففاته ، فكان بمكة ، ثم بعث إلى أخيه جلاس يطلب التوبة ، ليرجع إلى قومه . فأنزل الله تبارك وتعالى فيه - فيما بلغني عن ابن عباس - : { كيف يهدى الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات ، والله لا يهدى القوم الظالمين - 86 سورة آل عمران } إلى آخر القصة . ومن بنى ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف : بجاد بن عثمان بن عامر . ومن بنى لوذان بن عمرو بن عوف : نبتل بن الحارث ، وهو الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني - : من أحب أن ينظر إلى الشيطان ،